• ما تصنعه الذكرى الاولى فينا

    ما تصنعه الذكرى الاولى فينا

    في غرفة صغيرة أمام عالم التلفاز الكبير لحظات كثيرة تمرُ، لحظات تبدو عابرة، لكنها ترسخ هناك، عميقًا في مكانٍ ما في داخلك، تبني ما ستصير عليه لاحقًا، تظهر من حيث لا تدري عندما تبتعد عن نفسك لترجعك لذاتك التي بنتها.  فتحت هذه اللحظات أبوابً كثيرة داخلي إلاّ أن أول باب أتذكرهٌ في حياتي كان في…

  • محليّات التبييء: التكييف والتوطين في دراما الطفل العربية في التسعينيات”بحر الحكايات” و”كان ياما كان”

    محليّات التبييء: التكييف والتوطين في دراما الطفل العربية في التسعينيات”بحر الحكايات” و”كان ياما كان”

    في كلِّ مرةٍ أحاولُ فيها العودة إلى منتجات الطفل الثقافية التي يفترض بأنها صنعت وعينا في التسعينيات وبداية الألفية، أجدُ نفسي أمام سؤال يبدو محرجًا أكثر من أيِّ وقتٍ مضى: ما جدوى العودة إلى هذه المواد الآن؟ ما معنى تفكيك قصص ومسلسلات الأطفال في لحظة تبدو فيها المنطقة غارقةً في انهياراتٍ متتالية، وفي زمنٍ تتآكل…

  • الكرتون الديني – أين اختفى وجهي؟ 

    الكرتون الديني – أين اختفى وجهي؟ 

    أتذكر أنني كنت أنتظر أن يلتفت. كنت أجلس أمام الشاشة، أترقّب أن أتعرف أخيراً على ملامح وجه شخصية لم ترد أن تريني وجهها، وبطريقة ما، كنت أعرف، كما يعرف الطفل أشياء دون أن يخبره أحد، أن الوجه لن يظهر، ولم يعنني الأمر كثيراً، لكنني كنت أنتظر على كل حال. كان الانتظار ذاته ليُنجح “غون” في…

  • خطوات في مسيرة الدوبلاج المصري لإنتاجات ديزني

    خطوات في مسيرة الدوبلاج المصري لإنتاجات ديزني

    ترافقت عودة الدبلجة المصرية لأفلام ديزني عام 2022 مع استحضار ذكرياتٍ ممتدة لزمن جميل؛ خضنا فيه مع برق السباقات، وشهدنا استعادة سيمبا لعرش والده، كما استكشفنا آتلانتس المفقودة، كانت هذه الحكايا جانبًا من تكوين طفولتنا، وبقيت حكاية دخول ديزني للسوق العربية واستخدام اللهجة المصرية أقل شهرةً ولم تحظ بالاهتمام الكافي. صدر فيلم سنو وايت باللهجة…

  • قراءة في عالم المحقق كونان … معرفة الحقيقة وعبء كشفها

    قراءة في عالم المحقق كونان … معرفة الحقيقة وعبء كشفها

    نرى أعمال الطفولة اليوم حين نشاهدها كما أصبحنا، وليس كما تلقيناها في السابق، فالأعمال التي شكّلت وعينا الأول تحوّلت لمرايا نُسقط عليها أسئلتنا الراهنة وقلقنا الحالي، ونعود لها حاملين طبقات جديدة من الإدراك، مكتشفين أن ما بدا آنذاك ألغازاً ممتعة، كان تدريباً خفياً على الشك والبحث وعدم الاكتفاء بما يُقال ضمن طبقات محدّدة.  هذه العودة…

  • ماذا يحدث بعد الساعة الثامنة؟

    ماذا يحدث بعد الساعة الثامنة؟

    أين كنّا نذهب بعد انقطاع البث؟ ماذا يحدث بعد الساعة الثامنة؟ أين تذهب مخيلة الأطفال؟ ومن أين يبدأ الحلم؟ من المنزل المرسوم؟ أو من القصة؟ ما بين انقطاع البث وعودته، كانت أولى معاني الحرية. الساعات التي تخلو من أي نوع من أنواع الأفعال التي تفيد وتغذي المخيلة الناقصة. عند انتهاء البث يحزن الطفل، يذهب للنوم،…

  • دليل المستخدم للطفولة الموحّدة: الإصدار الملوّن

    دليل المستخدم للطفولة الموحّدة: الإصدار الملوّن

    رنّ الجرس | حان وقت الاصطفاف | تتابع، ترادف، هي! أرتالٌ زرقاء، فولاراتٌ كحليّة وبرتقالية تتماوج في باحةٍ تُؤطَّر بالأعلام والزيّ الموحّد، كأنها مسرحٌ يتكرّر كل يوم دون أن يتغيّر. نقف هناك، مصفوفات من فرد واحد يتشكّل تدريجياً وبصمت على مدى ستِّ سنين دون وعي حقيقي بالقالب التصميمي المحيط به. في هذا القالب، نتعرّف إلى…

  • عولمة الطفولة واقتصاد “برامج الأطفال”

    عولمة الطفولة واقتصاد “برامج الأطفال”

    يحيل تعبير “برامج أطفال” إلى بنية ضمن السوق والتنظيم، أكثر مما هو مستمدّ من خط نمو طبيعي وصافٍ، فالفئة العمرية أيّا كانت تتقسّم لشرائح بغرض البرمجة والإعلان والبيع، ويجري كلّ هذا ضمن سياسات الملائمة العمرية في البث والترخيص ولا سيما التوزيع المرتبط كلّيا بالاقتصاد العالمي. إنّ أدب الأطفال هو موضوع سياسي – أو تربوي –…

  • من غيّر قواعد ألعابنا؟ كيف سرقت العلامات التجارية ساحات اللعب؟

    من غيّر قواعد ألعابنا؟ كيف سرقت العلامات التجارية ساحات اللعب؟

    ما زالت نغمةُ إعلانِ «نيوبوي» ترنُّ في أذني، تلك النغمةُ التي تظهر في الأوترو بآخرِ الإعلان، والتي دفعتني لزيارةِ متجرِ «نيوبوي» في حلب منذُ فترةٍ قريبة، من بابِ الفضول. حينها استفقت على ذكرياتي وحروبي للحصولِ على ألعابِه.  أذكر فرحي تمامًا الآن، حين اشترى لي أبي سيارة «سابق ولاحق»، كانت في علبةٍ أنيقةٍ وبألوانٍ جميلةٍ وتصميمٍ…

  • ذكريات كرتونية بنسخة غير خاضعة للقصّ الرقابي.

    ذكريات كرتونية بنسخة غير خاضعة للقصّ الرقابي.

    أنتمي إلى جيل تعلم العربية الفصحى من متابعة “افتح يا سمسم” ومغامرات أبي الحروف.. وما زلت أذكره في ثيابه الرياضية وهو يمطّ الشدة وينفخ على السكون قادماً ليصلح ما أفسده خربوط: “أقوى من الشدة، أطول من المدة، أحدّ من السين … إنه الرجل العجيب، إنه أبو الحروف!”. استوقفتني دعوة “خزّان” بتصميم صفحاتها وموسيقى الشارة المرافقة…