Author: شادي أبو كرم

  • من ذاكرة الممنوع إلى فوضى المسموح: جغرافيا الكلام في سوريا

    من ذاكرة الممنوع إلى فوضى المسموح: جغرافيا الكلام في سوريا

    قبل الثورة بسنوات، كنت أظنّ أن القراءة فعل بريء، ثم اكتشفتُ أنها في سوريا شكل من أشكال العصيان المدني. كنتُ أدير مع مجموعة أصدقاء ما سمّيناه “ورشة قراءة”، نلتقي في مقهى أو مكتبة أو بيت خاصّ لنناقش كتباً كانت محظورة أو موضوعة على “قائمة الانتظار الرقابية”. لم نكن نؤسس تنظيماً سرياً، ولا نرفع شعاراً، كنّا فقط نحاول أن نعيد للكتاب مكانته الأولى: أن يكون لقاءً بين عقول لا خارج إطار الأوامر. ومع ذلك، كانت الأجهزة الأمنية تتعامل معنا كما لو أننا نخطّط لانقلاب. لم تكن المشكلة في ما نقرأه، لكن في أننا نقرأ معاً، خارج المؤسسة، بلا إذن.

    حين استُدعيتُ أول مرة إلى فرع أمني وسُئلت عن معنى “الورشة”، فهمتُ أن النظام لا يخاف من الأفكار بل من التجاور. القراءة الجماعية كانت في نظره تنظيماً يهدد استقراره. كانت تلك اللحظة كاشفة بالنسبة لي: الثقافة في سوريا التي كنت أظن أنها فضاء للحوار، كانت ملكية للدولة. الدولة هي التي تقرّر من يتكلم، وماذا يُقال، وكيف يُقال، ولمن. كانت وزارة الثقافة بمثابة وزارة الحقيقة في رواية أورويل: تُنظّم الجمال كما تُنظَّم الكهرباء والمياه، وتوزّع الإلهام بحصص محسوبة.

    في تلك السنوات، كان القطاع العام الثقافي يعيش نشوة شكليّة. المعارض تقام، والمهرجانات تُفتتح، والكتب تُطبع على ورقٍ أصفر ثقيل يحمل شعار “الهيئة العامة للكتاب”. كانت هناك بنية كاملة لتصنيع الوعي، أو بالأحرى، لتدجينه. الكاتب موظّف، والمسرحي مأذون، والناقد جزء من لجنة. حتى القصيدة كان لها رئيس قسم “فوق”. النظام لم يكتفِ بتكميم الأفواه، علّمها كيف تتكلم بالنيابة عنه.

    لكن وسط هذا الركود البيروقراطي، ظلّت هناك جيوب صغيرة تتنفّس. مخرج يمرّر رمزه بين السطور، شاعر يختبئ خلف استعارة، رسّام يهرّب رسالته في ظلال لوحة. كانت “ورشة القراءة” من تلك الجيوب، محاولة لتصحيح العلاقة بين القارئ والكاتب، بين المعنى والرقابة. كنّا نحاول أن نستعيد الثقافة من يد الدولة، أن نجعلها ملك الناس. ومع كل لقاء، كنّا نكتشف أن الحرية في سوريا لا تبدأ من السياسة، وإنما من طريقة الجلوس حول طاولة، ومن حقّنا في الكلام بلا إذن.

    المنظومة الرسمية كانت قد حوّلت الثقافة إلى “قطاع إنتاج رمزي”، كما يقول بورديو. إنتاج لا يسعى إلى الحقيقة، بقدر ما يسعى إلى الشرعية. كان المطلوب من المثقف أن يكون ديكوراً للنظام، أن يجمّل صورته، وأن يشارك في الطقوس الجماعية لتقديس الدولة. الكاتب في خدمة الوطن، والمسرح في خدمة القائد، والفن التشكيلي في خدمة “التطوير والتحديث”. وحتى حين يُسمح ببعض التجريب، فالغرض أن تظلّ الدولة هي الراعي الأعلى، المانح الوحيد للمعنى والتمويل معاً.

    ما حدث في سوريا كان أشبه بطبقية رمزية فرضتها السلطة كما تفرض ضريبة على الخيال. في الأعلى، ثقافة رسمية مصقولة بالكليشيهات، ترتدي ربطة عنق وطنية وتُعيد إنتاج الواقع كأنها تحفظه من التغيير. وفي الأسفل، ثقافة هامشية تتنفس على استحياء، تكتب بالرمز وتعيش على فتات المساحة المسموح بها. بين الطبقتين ضاع المجال العام، تلك المنطقة التي يُفترض أن ينمو فيها المعنى وليس الولاء.

    المثقف كان موظف برقم وظيفي، يملأ استمارة الإبداع كما يملأ طلب الإجازة. صارت القصيدة جزءاً من “الخطة الخمسية”، والمسرح ملحقاً بوزارة الإعلام، والناقد مستشاراً في لجنة لا تقرأ. الفن لم يعد مغامرة أو مساءلة، فقد كان ديكوراً يُجمّل قبح السلطة. ذلك ما يمكن أن نسميه، بلا مبالغة، “الأدب الممهور بختم النسر”: نصّ يملك كل مقومات الشكل، ويخلو من أي روح.

    وحين اندلعت الثورة، انهار كل شيء دفعة واحدة. سقطت جدران الخوف ومعها جدران المعنى. فجأة، وجد المثقف الرسمي نفسه بلا منصة، ووجد المستقل نفسه بلا سقف. لم يكن الانهيار مجرّد أزمة سياسية، كان تحوّلاً في علاقة السوري بذاته وباللغة. المجتمع الذي كان يُدار بالمراسيم صار يصرخ بالعفوية. الناس الذين كانوا يخافون من القصيدة صاروا يكتبونها على الجدران. لكن هذا الانفجار لم يكن كافياً لبناء بديل، لأن الدولة قتلت المؤسسات، وحين ماتت الدولة، ماتت المؤسسات معها.

    في زمن “ورشة القراءة” كنّا نحلم أن نصل إلى لحظة كهذه: أن يقرأ الناس علناً. لكننا لم نتخيل أن الحرية ستأتي في شكل فوضى لغوية، بلا نقد ولا سياق. صار الفيسبوك بديلاً عن المجلة الثقافية، والمنشور القصير بديلاً عن المقال، والشتيمة بديلاً عن الجدل. كانت هذه، بالمفارقة، نتيجة منطقية لعقودٍ من القمع: ثقافة بلا مؤسسات تُنتج حرية بلا معايير.

    ما حدث في سوريا يشبه ما يحدث حين تنهار قبيلة قديمة فجأة: الأعراف تموت قبل أن تُكتب قوانين جديدة، والعلاقات الرمزية تُستبدل بعلاقات القوة. وحين تغيب الدولة، لا تحلّ محلها الحرية، وإنما العصبية. لذلك رأينا كيف استعادت الطوائف والعشائر أدواراً “ثقافية” موازية: مسارحها الصغيرة، إعلامها، رموزها، وحتى مؤرّخوها. كأن المجتمع، بعد أن تحرّر من سلطة الدولة، عاد إلى سلطاته الأقدم.

    في تلك اللحظة، أدركت أن معركتنا الثقافية لم تكن ضد الرقابة فقط، وإنما ضد فكرة “الاحتكار الرمزي” نفسها. الدولة التي أمّمت الثقافة أنتجت مجتمعاً عاجزاً عن التفكير خارج الثنائية: إما وصاية الدولة أو فوضى الشارع. لم ننجح بعد في تخيّل “الحيّز الثالث” الذي تتنفس فيه الثقافة كمجال عام مستقل.

    اليوم، حين أستعيد تلك الورشات الصغيرة، أفهم أنها كانت تمريناً على الديمقراطية. كان النقاش حول كتابٍ ممنوع بمثابة تدريبٍ على الحياة السياسية: أن تسمع المختلف دون أن تخوّنه، أن ترد بالحجة لا بالصراخ. هذا ما افتقدناه بعد الثورة: التحوّل من الغضب إلى التفكير، من الانفعال إلى النقاش.

    القطاع العام الثقافي لم يسقط فعلياً، لكنه تحوّل إلى أشباح. الوزارات ما زالت موجودة بالاسم، والمثقفون القدامى ما زالوا يكتبون الخطب ذاتها، فقط في سياقاتٍ أخرى. أمّا الثقافة المستقلة، فهي اليوم في حالة يُرثى لها: مبادرات مشتتة، تمويل أجنبي مشروط، وغياب شبه كامل لأي نقاش عمومي منظم. يبدو أننا انتقلنا من ثقافةٍ مسيطر عليها إلى ثقافةٍ مستأجرة.

    ومع ذلك، ثمة بصيص. ربما لأن الثقافة، بطبيعتها، تملك قدرة عجيبة على النجاة من مؤسساتها. في المقاهي والمنافي وصفحات الإنترنت، يولد الآن جيل جديد لا يعرف “القطاع العام” إلا كذكرى ساخرة. جيل يكتب بضمير المتكلم، لا باسم الوطن، ويشكّك في كل ما قيل له. هذا الجيل هو الامتداد الحقيقي لتلك الورش الصغيرة، لثقافةٍ لم تنجح السلطة في تدجينها.

    ما نحتاجه اليوم ليس نوستالجيا لزمنٍ لم يكن جميلاً إلا في الذاكرة، ولا بطولاتٍ ثقافية وهمية. ما نحتاجه هو لحظةُ مساءلة حقيقية، لا عن الماضي فقط وإنما عن حقّنا في الكلام نفسه. من يتكلّم باسم الثقافة السورية اليوم؟ ومن يُنصّب نفسه وصيّاً على معناها؟ السؤال لم يعُد كيف نخلّص الثقافة من قبضة الدولة، لكن كيف نحميها أيضاً من غوغائية الشارع. كيف نبني مؤسساتٍ عامة لا تُعيد إنتاج الاستبداد تحت شعارات الحداثة.

    ربما الجواب في الجملة الأولى التي افتتحت بها ذات يوم في عام ٢٠٠٨ ورشة القراءة: “الكلام فعل أخلاقي قبل أن يكون سياسياً”. لعلّ هذا هو جوهر الدعوة اليوم: أن نستعيد الكلام من فم السلطة، وأن نعيد للثقافة وظيفتها الأولى: أن تكون ذاكرة الجماعة حين تنسى، وضميرها حين تتوحّش.

  • عن الذين لا يشبهون أحداً

    عن الذين لا يشبهون أحداً

    لم أكن درزياً يوماً. وُلدت كذلك. لكن الولادة ليست وعداً، ولا قدراً. كانت خانة فارغة مُلئت دون استشارتي، كما مُلئت لاحقاً خانات الدين، والجنسية، وحتى اللغة. لم أكن أبحث عن تمرّد، كنت أبحث عن معنى. ولم أجد في الطائفة ما أتمرد عليه. وجدت صمتاً لا يجيب، وشكلاً لا يسعني. لم أجد في الإيمان ما يغويني. لا لأنه شرّ، ولا لأنه طمأنينة زائفة. لم أعرف يوماً كيف أُسلّم دون أن أسأل: لماذا؟ كيف؟ من؟ وماذا بعد؟

    مشكلتي لم تكن مع الفكرة، كانت مع الطاعة. مع أن يُقال لك إن هذا هو الطريق الوحيد، وإن السؤال انحراف لا بحث. حين يُطلب منك أن تؤمن أولاً لتفهم لاحقاً، يصبح الفهم نفسه متهماً. وأنا، ببساطة، لا أُجيد التأجيل حين يتعلق الأمر بالمعنى.

    ولدت في بيت لا يُشبه الطائفة. لا تُعلّق فيه صور الزعماء الروحيين، فقط خريطة فلسطين، ولا يُقسم على المصحف. بيت يُراكم الوعي كأنه حصن ضد التوريث. نشأت على أصوات الثوار، على الشيخ إمام ومارسيل خليفة وفرقة العاشقين. تربيت على النقاش، لا على الطاعة. وحين قيل لي إن الدين هو الملجأ، كنت قد رأيت أن الحرية وحدها تصلح للجوء.

    لم تكن السويداء مسقط رأسي الحقيقي. ولادتي كانت في المخيم، حيث لا أحد يُسأل عن طائفته، وحيث الخوف لغة موحّدة لا تحتاج إلى ترجمة. هناك، في زوايا المخيم، تَشكّلت علاقتي الأولى مع العالم. لا بصيغة “مَن أنا؟” لكن بصيغة “مَن بجانبي؟”. لم نكن نُسمّي بعضنا، كنا نُسند بعضنا. لم نكن جماعات، كنا طوابير خبز وماء وصمت. في اليرموك، كانت التجربة تُعلّمك أن تنتمي إلى من يجوع معك، لا إلى من يُصلّي معك.

    وحين بدأت أتلمّس نفسي، وجدتني أقرب إلى الإلحاد من أي إيمان موروث. كان الله كبيراً جداً على أن يُختصر في طائفة، صارماً جداً على أن يُدار بصوت شيخ أو قس. اخترت ألا أؤمن، لا رغبة في الهدم، وإنما لرغبة أعمق: أن أُعيد بناء صوتي دون وسائط. أن أكون كائناً حراً، لا رقماً في تعداد أبناء الطائفة. عرفت باكراً أن الثمن سيكون العزلة.

    لم أفهم يوماً لماذا يُفترض بي أن أُجيب عن مواقف السويداء. لماذا أحمل جغرافيتي كهوية، وأُملي رأيي وفق ما يُنتظر من أبنائها. لم أفهم لماذا تُصبح الطائفة مرآة تُطلب منك الشهادة أمامها، في كل مرة يشتدّ فيها الضجيج. كلما اهتزّ الجبل، اتجهت الأنظار نحوي: ما رأيك؟ كأنني المتحدث الرسمي باسم الاسم العائلي، كأنني الوحيد الذي لا يُسمح له بالصمت.

    لكنني لا أمثّل. لا السويداء، ولا المخيم، ولا الثورة. لا أكتب عن أحد، أكتب من مكانٍ بين الجميع وخارجهم. من ذلك الحيّز المتروك للذين لا يشبهون الطائفة، ولا يعادونها. الذين لا يرثون ولا يورّثون. لا تُنشر صورهم في مواكب الجماعة، ولا يُرفرف اسمهم على رايات الانتصار الهويّاتي.

    حين اندلعت الثورة، عرفت أنني بلا غطاء. لا طائفة تحميني، لا حزب يتبنّاني، لا فصيل يُهدي صورتي إلى الجموع. كتبت من فراغٍ شديد، من هشاشة لا تُترجم إلى موقف. من إدراك أن ما يُبنى على الدم الهويّاتي سيتحوّل إلى سجن. من يطلب منك أن تمثّل لا يريد صوتك، يريد استخدامك كعدد.

    في بلادٍ تُدار بالهوية، يُصبح الصمت تهمة، والانفراد ارتياباً، والحياد خيانة. ويُصبح من لا يُشبه أحداً مشروع خطر دائم. نحن الذين لا نحمل خطاباً جاهزاً، ولا نُجيد أناشيد الجماعة، نُعامل كشوائب في النسيج الاجتماعي. لا نُقصى لأننا نعارض، فقط لأننا لا ننتمي. لا نؤذي أحداً، لكننا نُربك الجميع.

    وربما لهذا أكتب. لا أكتب لأقنع، أكتب لأترك ندبة. لأقول إن بين الانتماء والقطيعة، بين الطائفة كذاكرة والطائفة كأداة، هناك فراغ واسع يسكنه أناس لا يعرفهم الإعلام، ولا يذكرهم التاريخ. أناس لا تعنيهم الرايات، ولا تُقنعهم السرديات الكبرى. لا يُقيمون في الحشود، ولا يُشبهون الملصقات. أناسٌ آمنوا أن الفرد أغلى من الجماعة، وأن الموقف لا يُملى من فوق، بل يُصاغ في أعماق الذات.

    كيف أشرح لك هذا دون أن يبدو شعوراً خاصاً أو موقفاً عابراً؟ حين أنظر إلى وجه ميرا ثابت، لا أراها علوية. أراها امرأة سقطت لأنها خرجت من السطر، لأن جسدها لم ينضبط مع المرويات. لا أراها ضحية طائفة، بل ضحية مجتمع لا يحمي من لا يلتزم بقواعده. مجتمع يعرف جيداً كيف يعاقب الخارجين: بالصمت، بالتحريض، أو بالذبح.

    وحين أرى طلاب السويداء يهربون من جامعاتهم، لا أراهم دروزاً. أراهم شبّاناً خائفين، يتراكضون في دولة لا تراهم، وطائفة لا تقدر على حمايتهم. لا يحملون سلاحاً، لا يرفعون راية، ولا يطلبون شيئاً سوى أن يُتركوا وشأنهم. فقط وجوههم المرتبكة، وجلهم أمام الخراب، ما يجعلهم يشبهونني.

    في تلك اللحظات، أفهم دون تنظير، دون فلسفة، أن الوطن ليس من يشبهك، بل من لا يطلب منك أن تتطابق معه. ليس الجبل، ولا المخيم، ولا اسم الطائفة على الهوية. الوطن هو تلك اللحظة التي تُغمض فيها عينيك وتهمس: “أنا لا أمثّل أحداً، لكنني أرفض القتل، ولو لم يكن من حصتي”.

    أنا لا أُشبه أحداً بما يكفي لأمثّله. لا أريد أن أكون حصة طائفة، ولا رمز جغرافيا، ولا رقماً في إحصاء تمثيلي. أكتب لأنني نجوت من الهندسة الاجتماعية. لأنني لم أُصبغ بلون العائلة، ولا شُكّلت على مقياس الجماعة. أكتب لأنني اخترت، لأنني خرجت، لا لأنني أُخرجت. ولهذا فقط، أنا أكتب.

    وفي بلادٍ كهذه، لا يُقاس الانتماء بالمحبة، يُقاس بالانضباط. لا تُسأل إن كنت تؤمن، بل إن كنت تُطيع. من يخرج يُسمّى خائناً، لا لأنّه خان، لكن لأن الخروج يُربك البنية. لأن الكائن الحرّ لا يدخل بسهولة في المعادلات. لكن الخروج، في هذه الأرض التي تُحكم بالوراثة، ليس نكراناً. هو النجاة الأخيرة من موت جماعي يُباع على هيئة هوية.

    الخروج هنا ليس تمرّداً. هو فعل بقاء. رفض الطائفة لا يعني خيانة الأهل. يعني إنقاذهم من أن يُختصروا في ذراع سياسية أو راية دموية.

    الخروج، من هذا الركام، ليس خيانة. هو ولادة ثانية، دون قابلة، دون دولة، دون طائفة. أن تولد واقفاً، عارياً، مسؤولاً عن نفسك وحدك. أن تكتب، لا لأنك تُجيد الكتابة، بل لأنك لم تعد تملك سواها لتمنع انزلاقك في القطيع.

    في بلاد كهذه، الخروج هو المعنى الوحيد الذي يمكن البدء منه.